الأحد، 15 ديسمبر 2013
الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013
الاثنين، 9 ديسمبر 2013
هل أنت متفق مع الطرف الذي يدعو الى رفع هذا الشعار في كأس العالم للأندية؟
مارأيك في هذه الصورة
www/avito.ma
أثارت الصورة التي التقطت لشابة مغربية رفقة لاعب المنتخب المصري والاهلي= ابو تريكة=ضجة إعلامية بين مؤيد للفكرة ومعارض لها,خاصة وان الاتحاد الدولي الفيفا وجها إعلان صارم للحد من استغلال كأس العالم للأندية الذي ستحتضنه بلدنا في مطلع هذا الاسبوع والحيلولة دون تمرير الرسائل السياسية وغير ذلك.
ولفتت الشابة إلى أنها أثناء خروج أبو تريكة من المطار، توجهت إليه مباشرة، وطلبت منه التقاط صورة معه، وأخبرته بأن شارة رابعة غير ممنوعة في المغرب فقبل التقاط الصورة، من باب أنها مغربية أتت خصيصا لاستقباله بطريقتها.. وأوضحت أنها لم تطلب من باقي اللاعبين التقاط صورا لها معهم بل "اكتفيت بالتلويح لهم باشارة الصمود (إشارة رابعة) "، وهم على متن الحافلة فردوا علي ملوحين بأياديهم.
نرجو من زوار المدونة ترك تعليقاتهم دون الإساءة للعلاقة المغربية المصرية كلنا إخوة وامة واحدة.
www/avito.ma
أثارت الصورة التي التقطت لشابة مغربية رفقة لاعب المنتخب المصري والاهلي= ابو تريكة=ضجة إعلامية بين مؤيد للفكرة ومعارض لها,خاصة وان الاتحاد الدولي الفيفا وجها إعلان صارم للحد من استغلال كأس العالم للأندية الذي ستحتضنه بلدنا في مطلع هذا الاسبوع والحيلولة دون تمرير الرسائل السياسية وغير ذلك.
ولفتت الشابة إلى أنها أثناء خروج أبو تريكة من المطار، توجهت إليه مباشرة، وطلبت منه التقاط صورة معه، وأخبرته بأن شارة رابعة غير ممنوعة في المغرب فقبل التقاط الصورة، من باب أنها مغربية أتت خصيصا لاستقباله بطريقتها.. وأوضحت أنها لم تطلب من باقي اللاعبين التقاط صورا لها معهم بل "اكتفيت بالتلويح لهم باشارة الصمود (إشارة رابعة) "، وهم على متن الحافلة فردوا علي ملوحين بأياديهم.
نرجو من زوار المدونة ترك تعليقاتهم دون الإساءة للعلاقة المغربية المصرية كلنا إخوة وامة واحدة.
الأحد، 8 ديسمبر 2013
حكمة اليوم ’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’من قصة واقعية
ســألت الــمعلمة تلميذ في الإبتدائي: لــو أعــطيتك تــفاحة وتـــفاحة وتـــفاحة، كـــم يــصبح عــدد الـــتفاحات لـــديك؟
أجــاب الــتلميذ بـــثقة: أربـــع تـــفاحات!
كـــررت الــمعلمة الـــسؤال ظــنا مـــنها أن الــطفل لـــم يـــسمعها جـــيدا. فـــكر الــطفل قــليلا وأعـــاد الـــحساب عـــلى يـــديه الـــصغيرتين بـــاحثا عـــن إجـــابة أخــرى. ولــكنه لـــم يـــجد ســوى نـــفس الإجـــابة فـــأجاب بـــتردد هـــذه الـــمرة: أربـــعة.
ظــهر الإحـــباط عـــلى وجـــه الـــمعلمة ولـــكنها لـــم تـــيأس فـــسألته هـــذه الـــمرة عـــن الـــبرتقال حـــيث أنـــها تــعلم بـــحبه للـــبرتقال، قـــالت: لـــو أعـــطيتك بـــرتقالة وبـــرتقالة وبـــرتقالة، كـــم يـــصبح عـــدد الـــبرتقالات مـــعك؟
أجـــاب الـــطفل: ثـــلاث بـــرتقالات..
فـــتشجعت الـــمعلمة وســـألت الـــتلميذ مـــن جـــديد عـــن الـــتفاحات فــأجاب مـــجددا: أربـــع تـــفاحات!
عـــندها صـــرخت بـــوجهه: ولـــكن مـــا الـــفرق؟
أجـــاب الــطفل بـــصوت الـــخائف: لانـــني أحـــمل واحـــدة مـــعي فـــي الـــحقيبة !
الـــحكمة: عـــندما يـــعطيك احــدهم اجـــابة تـــختلف عـــما تـــتوقعه فـــلا تـــحكم عـــلي انــها اجـــابة خـــاطئة. لـــربما كـــانت هـــناك زاويــــة لـــم تـــأخذها بـــعين الاعـــتبار، يــــجب عـــليك ان تـــصغي جـــيدا كـــي تـــفهم، وألا تـــصغي وانـــت تـــحمل فـــكرة او انـــطباع مــــعد مـــسبقا
كثرة الهم ........ تضحك
و اخيرا جاء الفرج او نصفه ...لا يهم ما دمت سوف أودع هذا المكان ...وداعا
ابديا ...سامحيني لم استطع ان احبك رغم معالمك الجغرافية القروية الجميلة,
و هوائك النقي البارد الجميل في نهار صيفي ...سامحيني فمهما كثرت محاسنك
لا استطيع ان احب مكانا أبعدني عن أسرتي و حملني على ذرف دموع الاشتياق
لهم.
ها انا اليوم أجمع حاجياتي بكل خفة و نشاط و أقرص نفسي بين الحين و الآخر لاتأكد من أني لا أحلم.
و كان من بين الأشياء التي علي فعلها قبل المغادرة أن اتوجه الى المكتب
الوطني للماء الصالح للشرب كي افسخ عقدة الاشتراك و هنا دار الحديث التالي.
انا: السلام عليكم , كيداير أخاي لاباس
التقني : و عليكم السلام لاباس الحمد لله ياكما شي مشكل فالما؟
انا: لا الحمد لله انا جيت على ود ديك الكونترا ديال الما باش نحيدها من على سميتي صافي جا الفرج اوغادي ننتقل من هنا .
التقني : ايوا على سلامتك , نتوما ناس ديال الصحة عندكوم الانتقال ساهل ماشي بحال التعليم مساكن .
استفزني بهاته المقارنة اللا منطقية و التي لا تمت للواقع بصلة و لا تميزنا بأي افضلية عن هذا القطاع بل نحن في الهوا سوا .
أنا : ياودي شمن ساهل و شمن صعيب ايلا جينا نقارنو واهلي فين غانوصلوا ,
يا ريت لكان حتا حنا فحالهم نخدموا نص نهار و منين نمشيو لديورنا نمشيوا
مرتاحين مكاينش اللي يدق علينا فنصاصات الليل دقان كيطيرليك القلب ديالك من
بلاصتو و نهار نبغي كونجي منتقاتلش عليه معا خويا فالحرفة و نرغب و نزاوك
باش تتعطالي ابسط حقوقي و تكون مرضي الوالدين سمحلي بغيت نقول مرضي الطبيب
عاد تخرج لحقاش حنا عندنا سياسات تصفاوية ايلا كنتي كادير القانون ديالك و
كترفض تكون منفذ للمهام السلطوية و مكتبغيش تصغر راسك كيما نصحني واحد
االمرة االمندوب و قالي خاص ايكون راسك صغير هههه مغاديش تشد الكونجي
ديالك . فاكيفاش كتقارن زوج حوايج مكايتقارنوش.
أجابني بنظرة المتعجب المتشكك و قال : الله يصاوب الامور و صاف حتى واحد ما راه مهني .
ثم أردف قائلا و هو يبحث بين كومة أوراق تراصت بعشوائية : راحنا ما زال
مرونين راكي عارفة يالله تحل المكتب و باقي مجابوا البرصونيل ..هاه....هاهي
راه نيت دزت لعندكوم نهار ثالث عيد و ماكان حد واش مكايبقا حد برمانونص؟
اعطاني الورقة كي املا الفراغ بما يناسب , أجبته : و اش كاين شي حد تايبقى
نهار العيد و فمركز صحي ماشي حتى سبيطار ويخلي الاجواء السعيدة مع
الفاميلة و الحباب و لوكان بغات الوزارة يبقاليها شي حد برمانونص مغاديش
تسيفط بنت فاس للحسيمة و بنت الحسيمة لزاكورة و ولد زاكورة لكازا وزيد
وزيد.
أجابني بامتعاض : و لكن راه خص يبقا شي حد نورمالمو كتشدوا التعويض على العيد .
هنا كما يقولون صب الزيت على النار بكلماته . و نهض الجمل اللي كل مرة كنخليوه راكد وجاوبو:
اشمن تعويض اسي ؟؟
التقني : ياك كيعطيوكم الف درهم كتعويض على العيد (للاشارة فقط التقنين
العاملين بهدا المكتب يتقاضى اصغرهم درجة ما يساوي 5000 درهم تعويض على
العيد و الاجرة الشهرية 9000 درهم لم اكن لاثق بهكذا معلومة لو لم يكن هناك
فرد من العاائلة يشغر نفس المنصب و مستواه الدراسي لم يتجاوز الاعدادية ) .
أنا : كيفاش ؟ فين هادشي فين ؟ و شكون هادو؟ للحظة ظننت انه يتحدث عن دولة اوروبية او خليجية.
حنا كانشدوا 1000 درهم تعويض هههههههههههه......هههه....سمحل ي و لكن ...هههههه....ههههه واش شي نكتة هادي جديدة على الممرضين .....ههههه..و الله حتى زوينة .
التقني : الله يهديك راني كندوي بالمعقول.
انا( محاولة اخفاء حزني و فقصتي ) : الله يا ودي شكون كدب عليك؟ عرفتي
شحال التعويض على الليل و الويكند و العطل و الاعياد ........69 درهم
.....و دون ان اترك له مجالا لتقبل الصدمة ....و نزيدك 30 فالمئة كتديها
الضريبة و 20 فالمئة كيديوها العفاريت و التماسيح( ايف يو نو وات اي مين)
ايوا كتبقاليك 34.5 درهم كتحطها فالبنك لي حتا هي كاتدي حقها فكيفاش بغيتي
ايكلس هنا شي حد و انا اقل حاجة كنخسرها باش نسافر لدارنا هي 600 درهم .
فالله يخليك متبقاوش تدويو فشي حوايج معارفينهومش و تطلقوا علينا احكام مسبقة و خليونا سارطين همنا و ساكتين و دايرين عقلنا .
خرجت من مكتبه بضحكة ففمي و دمعتان وكيما قالوا سيادنا اللوالا كثرة الهم تتضحك......
بقلمي ايمان اعــــراب..
السبت، 7 ديسمبر 2013
احذر من هذه الأمراض الإجتماعية
![]() |
| ضعف الشخصية |
في بعض الاحيان تمر بك مواقف تجعلك تعيد النظر في العديد من الامور التي سلمت بصحة وجودها،أمراض إجتماعية.
نعم هناك أمراض إجتماعية كما توجد أمراض جسدية و أخرى نفسية،ظواهر لكثرتها بات انحرافها أمرا عاديا جبل البعض و قبل آخرون به على مضض،و أنكره آخرون
فمثلا هناك من يستر ضعف شخصيته بخلق شخصية بديلة يستعملها لتغطية شخصيته الحقيقة التي لم يكبد نفسه عناء إصلاحها،و إنما وجد بأن إخفائها بشخصية بديلة هو الحل.
و هناك من أحاط به هالة من الجمود كي يتفادى مواجهة الناس.
و هناك من اعتاد الصراخ في وجوه الآخرين مطبقا بذلك المثل القائل؛أحسن وسيلة للدفاع هي الهجوم،و ذلك لضعف شخصيته آمام الأخرين،و افتقاره لأساليب الحوار الحضاري.
إني حقا لأشفق على هاته الفئة فمن خلال صراخهم تكتشف مدى ضعفهم و قلة حيلتهم
جميل أن تفطن لعيبك فتبادر لإصلاحه،و كم هو سيئ أن تصر على الخطأ،و الأسوء من ذلك أن تعتبر عيبك حسنة لا يراها الآخرون
رأي الإنسان في الأشياء يتغير حسب زاوية النظر فمن ينظر للوحة من الأمام يدرك جماليتها،بعكس من يراها من الخلف فلن يرى سوى إطار خشبي لا قيمة له وهكذا دواليك
فكم هو جميل أن نرى الأشياء من زاوية نظر الأخرين ربما حينها نفهمهم
فاقد الشيء ....لا يعطيه
.jpg)
موقف محرج ذلك الذي تتعرض له حين يجمعك المكان و الزمان بأشخاص جرهم تبادل اطراف الحديث و تقرقيب الناب الى التطرق لمجال الصحة في بلادنا و التأسف على حال المرضى الذين حكمت عليهم ظروف الحياة و قلة ذات اليد بالتوجه الى مستشفياتنا العمومية وويلات ما يواجهون مع العاملين بالقطاع من تعسفات و رشاوي و الكثير الكثير مما يجعلني اغلي في صمت قهرا و حزنا و انا ارى نفسي متهمة دون ان استطيع الدفاع عن نفسي و ماذا سأقول فلن يزيدني دفاعي عن نفسي إلا إدانة.
ومما يزيد الطين بلة هو حين يقوم أحدهم بالمقارنة بيننا و بين البلدان الاوروبية فتجده يثني عليهم من حيث حسن الاستقبال و المعاملة الطيبة و ما إلى ذلك من مزايا و العجيب ان هؤلاء لا يرون من الكأس إلا نصفه , فما الواقع مهما كان جميلا او قبيحا إلا نتيجة اسباب, فمن يزرع طيبا يجني طيبا و العكس صحيح .
و إن أردنا المقارنة من حيث جودة الخدمات المقدمة من الطرفين فعلينا اولا ان نقارن بين ظروف عملهم , فأول مقارنة عدد الممرضين ببلادنا مقارنة بعدد من البلدان حيث أن :
المغرب يتوفر على 8 ممرضين لكل 10000 مواطن.
الجزائر تتوفر على 22 ممرضا لكل 10000 مواطن.
تونس لها 29 ممرض لكل 10000 مواطن .
أما بالمقارنة مع بعض الدول المتقدمة فإن الفرق شاسع جدا
ففرنسا تتوفر مثلا على 80 ممرضا لكل 10000 مواطن .
كوكب اليابان الشقيق 95 ممرض لكل 10000 مواطن .
اما الولايات المتحدة فيبلغ عدد الممرضين لكل 10000 مواطن 94 ممرضا.
اما اذا قارنا اجور الممرضين بالمغرب مع دول أخرى تبقى أجورنا جد هزيلة :
المغرب ابتداءا من 596,5 دولار.
الولايات االمتحدة الامريكية 3168 دولار.
استراليا 2703 دولار.
فرنسا 2379 دولار.
اليابان 2140 دولار .
و دول عربية كالسعودية مثلا 2106.6 دولار.
مقارنة أخرى تهم القانون المنظم للمهنة ففي هاته الدول كل اختصاص له قانون منظم و محين يواكب تطلبات العصر و يوزع المهام المنوطة بكل شخص حسب منصبه بشكل عادل لا يدع مجالا للصراعات .
اما في المغرب فالقانون المنظم لمهنة التمريض له عمر يتجاوز عمر امي فكيف لقانون يعود لالف و تسعمية نوضوا تركدوا و طفيو ضو أن يواكب متطلبات ممرض له كفاءة مهنية تخوله ان يتجاوز هذا القانون بأشواط.
أما بالنسبة للحقوق الممنوحة للممرض(ة) بالبلدان الاوروبية و الآسيوية تكرس مبدأ الانسانية قبل كل شيء حيث يكون بداخل كل مستشفى حضانة بمربية تهتم بأطفال الموظفين الذين لم يستطيعوا إيجاد من يعتني بأطفالهم و هذا يأتي وعيا من الحكومات بضرورة توفير مستلزمات الراحة للموظف كي يؤدي عمله على أكمل وجه, و أين نحن من هذا.... شتان بيننا و بينهم , فكم من ممرضة أودعت طفلها تحت حماية الله تعالى و أغلقت عليه باب المنزل وحيدا لانها لم تجد من يعتني به خصوصا في المجال القروي و تذهب كي تؤدي عملها فاقدة تركيزها و كيف ستركز وقد تركت طفلها وحيدا تحت عناية الواحد الاحد.
اما إذا قارنا رخصة الولادة بفرنسا نموذجا نجد أن رخصة الولادة تمتد ما بين 16 اسبوعا الى 46 أسبوعا حسب عدد الاطفال المتواجدين و عدد المواليد المنتظرين فالحبلى بطفل واحد ليست كالتي تنتظر التوأم و هكذا دواليك كما يمنحون الاب كذلك ما يسمونه رخصة الابوة تتراوح بين 11 الى 18 يوما كي يساعد زوجته خصوصا في الايام الاولى اما نحن المرأة الموظفة لها الحق في 14 اسبوعا كيما بغات تكون الظروف سطاندار فرصة و مناسبة تولد 1 ولا 2 14 اسبوعا فقط اما الاب فغير معني بالامر .....ما شاء الله.....
اما بالنسبة لنظام التقاعد بنفس الدولة و حسب آخر التحديثات فالمرأة الموظفة تستفيد من تخفيض بالسن القانوني المتعارف عليه للتقاعد حسب عدد الاطفال المتكفل بهم.
نظام انسن قوانينه لحفظ كرامة الموظف فكيف بعد كل هذا لا يحسنون استقبال المرضى و يعاملونهم بإنسانية .
ويعيبوننا اذا تحولنا الى آلات بدون مشاعر و يطالبوننا بأنسنة الخدمات كيف؟ فاقد الشيء لا يعطيه , حولتمونا الى اأشخاص آليين فقدنا ذاتنا و براءتنا و حتى ابتسامتنا و رغم كل هذا لا يزاال بداخلنا بذرة طيبة تريد الاصلاح إصلاحا شاملا , نناديكم نداء استغاثة حسنوا ظروف عملنا قننوا خدماتنا أريحونا كي نريح مرضانا و ننهض بهذا القطاع .
بقلمي ايمان أ عــــــــــــــــــــــــــــراب
الجمعة، 6 ديسمبر 2013
لم أعد طفلة بعد الآن ...
في يوم خريفي بارد كنت أجلس رفقة زملائي في طاولاتنا كنا حينئذ في المستوى الأول الإبتدائي , كان يوما عاديا بدروسه و تمارينه و حفظه و إملاءه ليتحول فجأة الى يوم مميز كيف لا و هذا اليوم فوجئنا بحضور لجنة طبية يتقدمهم مدير المدرسة يرحب ب "السي الطبيب " ووراءه الممرضة التي لم ادري هل لم يلمح وجودها كي يرحب بها ام انها ليست معنية بالامر ......لا أدري انا لازلت طفلة .
اتت هاته اللجنة في إطار ما يسمى بالصحة المدرسية , اتسعت أعيننا هولا و دهشة خوفا و رهبة مما اتى به هؤلاء القوم ليفعلوه بنا فترى ضحكات كتومة هنا و هناك و دمعتان فرضت نفسها قسرا على طفل خائف من حقنة تقدمها له تلك الممرضة و حال و جوهنا يعبر عن اسئلة عديدة نحاول ان نجد لها اجابات في عيون بعضنا البعض.
ابتدأت الحصة بأن جلس الطبيب في انظف و أجمل مكان : مكتب المعلمة تراه كسلطان تربع فوق عرشه , بينما ظلت الممرضة واقفة طول الحصة تنفذ اوامر الطبيب فهاهي تنادي على فلان و تقيس وزنه و طوله و تفحص نظره ثم ترسله للطبيب ليفحص فمه و أذنيه و هكذا دواليك و انا قابعة في مكاني انتظر دوري و ارى ما يجري حولي باهتمام فارتبط بذهني مفهوم طبيب و مفهوم ممرضة فخلصت الى ان الطبيب هو الرئيس الآمر الناهي صاحب الكلمة الاولى و الاخيرة و الممرضة هي ذلك الشخص الذي ينفذ تلك الاوامر دون ان يحق له الاعتراض....سامحيني فانا لا أزال طفلة .
سامحيني فلا يزاال عقلي صغيرا كي يستوعب الامور المعقدة ,انا افهم ما اراه فقط , هكذا ارتبط مفهوم الممرض بهاته الصورة التي كونتها عنه بل و ترسخت لدي حين كانت والدتي ترسلني كي تقوم الممرضة بحقني بمادة البنسلين و كانت تعطيني 5 دراهم كي اعطيها للممرضة حين تنتهي من عملها , وانا كنت جد خجلة من أعطاءها ذلك الثمن البخس لكنها قبلتها مني بابتسامة فشجعتني و طمأنتني بان هذا شيئ عادي .....خدعوا برائتي لاني لا زلت طفلة.
مواقف تمر علينا و نحن أطفال تبرمجنا على فهم الامور بصورها المباشرة فنسقط في فخ التعميم , كبرت و في ذهني ان الممرضة هي تلك السيدة التي ترتدي سروال صوف ووزرة بيضاء نص نص و شعر أشعث نصبت فوقه خيمة اقصد حجابا .
سامحيني يا غالية لكنك لم تساعديني على فهم جوهرك .
سامحيني لكنك انت من رسخ لدي هاته الصورة و لم أكن لافهم كنهك لو لم اسلك دربك و غصت في غمار مهنتك .
لكني حين فهمت أقسمت اني لن أرسخ نفس الصورة النمطية لدى الطفل ,فليس كل الاطفال لديهم شرف مواصلة دربك, أقسمت أني سأحارب كل من تسول له نفسه الإضرار بسمعة الممرض بأي شكل من الاشكال .
أقسمت اني سأحمي مهنة التمريض من الممرض نفسه .
اقسمت اني سأستخدم سلاحي/قلمي للدفاع عن هذا الشخص الذي لا يريد من أحد شيئا سوى دعاء طيب بظهر الغيب و اعتراف بمجهوداته الجبارة في هذا القطاع الحيوي و ان لا تنسب افضاله لاشخاص آخرين لم يتعبوا فيها فهو يستحق كل التشجيع و الاحترام و التقدير.
بقلمي ايمان اعــــــــــــــــراب
صاحب الشفة الأرنبية
الميزان و مقياس الطول و لوحة فحص النظر..... جاهز.
الة فحص الضغط..... جاهز.
مواد التلقيح............ جاهز.
الاوراق الادارية الخاصة بالحملة الوطنية للصحة المدرسية..... جاهز.
صندوق الدواء ( رغم شحه)........... جاهز.
كانت هذه آخر التجهيزات قبل انطلاقنا صوب القرى المزمع زيارتها هذا اليوم .
شددنا الرحال نشطين و الحالة النفسية مية مية.
كيف لا و أخيرا اتيحت لنا الفرصة لتغيير الروتين و الهروب من اسوار ذلك المركز الصحي .
طريق وعرة ادق من الشعرة و منعرجات خطيرة , حفر و مطبات كثيرة منحدرات ومرتفعات بزاوية 90 درجة وكأننا في مدينة الملاهي الا ان هاته حقيقية مستوى الامان 0 ....فتذكرت أغنية سعيدة فكري ...
يا جبال الريف علاش تكذبي و تباني قدامي فرحانة
لي خالقك قادر يـبني فجنابك حقول ووديان
جبال الريف انا شفتك تبكي و دموعك ذايقة لمرارة
تكتمي همك ولا تشكي.
. من لونك بان البرهان
فعلا يا سعيدة لقد عملت هاته الجبال بنصيحتك قد اصبحت تبكي علانية , تبكي لان مغربنا منقسم الى مغرب (متحضر, مجهز...) , ينافس ببعض مراكزه التجارية الدول المتقدمة , و مغرب عميق ...عميييق معزول لا يكتب شرف زيارته للكل.
مناظر كثيرة اثارت استغرابنا ... و كأننا في رحلة البحث عن مظاهر الحياة في كوكب أخر.
كان من بين المناظر التي استوقفتني فتاة في ريعان شبابها لم تتجاوز الرابعة عشر تحمل على ظهرها كومة من الحطب جعلها من ثقله تتخذ وضعية الاحدب... فنصحتها ان تجد طريقة اخرى او تطلب مساعدة احد ما فابتسمت ابتسامة جعلتني اخجل امامها ابتسامة تحمل في طياتها الكثير من الالم و كانها تسألني و اين هو هذا الشخص الذي سيساعدها و كأنها تقول لي : انظري حولك هل من أحد وجدتني انا و هي كنملتين و سط واد سحيق و جبال رغم بكائها الا انها تظل شامخة ....ثم نادت من بعييييييييييد : عليييي واااا علييييييي آراحذ ايجن دقيقث (تعال يا علي دقيقة من فضلك) ثم اعطتني محفظته و طلبت مني حمل حقيبته و مقارنتها بوزن الحطب فوجدتها اثقل وهو الطفل الذي لا يتجاوز عمره الثامنة ....ودعاني بابتسامة ...وحال لسانهما يقول ...شكرا لسؤالك عنا لكن لا تحرجي نفسك مرة أخرى .
تذكرت اردوغان حين قام بتوزيع اللوحات الالكترونية على تلاميذ بلده و المجهودات التي يقوم بها أعضاء حكومته للرقي بالتعليم .....و تذكرت ملكنا حين وجه خطابا قاسيا لمسؤولينا كي يعملوا على ايجاد حلول جذرية ....تمخض الجبل فولد فأرا.... قاليك للنهوض بالقطاع خاصنا نقريوا بالداريجة ....فرحي يا جدة من غدا دفعي السيفي ديالك ...مدام التعليم غادي ايولي بالداريجة ....مشكل اللغة تحل و بعدا نتي تقريلينا و ليدات هاد االجيل شوية الاخلاق اللي مشاااات معاكم.
الالم يعتصرني وفورة و تهور الشباب يغمرني فلأحتج..... هذا لا يصح , فلأحتج ..... ربما نغير واقعنا.....نظرت ورائي ....فتذكرت اني في لا مكان..... عدت الى السيارة و انا اجر اذيال الخيبة ....واكملنا المسير.
وصلنا الى المدرسة ....بدأنا بتنفيذ ما جئنا للقيام به .....و انا امرر نظري بين هؤلاء الأطفال استوقفتني ملامح طفل ذو شعر ابيض ....بشرة بيضاء ....رموش بيضاء .....و شفة ارنبية .
la fente labiale
لم يمنعه هذا ان يبتسم لي ابتسامة بريئة خجولة .....ناديته كي اقوم بفحص نظره ......يا الهي نظره لا يتعدى المستوى الثالث ...سألت استاذته عن حاله فأجابتني انها وضعت طاولته بقرب السبورة ...و ان مشكلته الخلقية تحد من مشاركته و نشاطه فجعلته انطوائيا ...سألتها ان كان والده يعلم بأمر الجمعيات التي تهتم بحالات كهاته ...فاجابتني انه حاول ذات مرة مع العلم ان لديه طفلة تعاني كذلك من نفس المشكل ....لكن ذلك يتطلب اخذ مواعيد و الذهاب و الاياب للمدينة التي تبعد عنه مئات الكيلومترات مرات عديدة ....و قلة ذات اليد ....منعته من تكرار المحاولة .
فتساءلت عن انظمتنا الصحية التي لا تكيف سياستها حسب حالة الأشخاص بل تكيف حالة الاشخاص حسب سياستها .... واقولو العام زين .
طول الحصة و انا اختلس نظرات باتجاهه و ما دفعني لهذا خوفي ان يظن نظراتي موجهة للتفحص في معالم شفتيه .....و انا ارى فيه تلك الطفولة المحرومة تلك البراءة المجروحة بسكين الاهمال ....تلك الطفولة التي استغلتها بعض الجمعيات كشعار تضم به تعاطف الناس ...لغرض في نفس يعقوب.
الم يكن الاجدر عوض بناء دور الشباب التي تظل مغلقة طول السنة ...بناء مراكز في هاته القرى تهتم بالتنسيق بينها و بين المستشفيات و الجمعيات الخاصة و تمنح الدعم و التوجيه المناسب.
انضممت لجبال الريف في نادي بكية كلوب و انا استمع لاغنية الاخت سعيدة فكري
دخلى يا قلوب الرحمة ودخلى لدارهم ساكنين لديك الحومة تبكى لحالهم
دخلى يا قلوب الرحمة ودقى فبابهم ناس عايشة محرومة وشكون شافهم
دخلى يا قلوب الرحمة ومسحى لخدود صبيان نايمة بدموع من غير دنوب
دخلى يا قلوب الرحمة وخترقى لحدود شبان ساكنين الحارة والباب مسدود
على ايدك يا قلوب الرحمة يزيحوا لقيود
على ايدك يا قلب الرحمة نختارقوا لحدد
يا وين الرحمة يا وين فين احلام داك المسكين
اليل يا قلوب الرحمة و لى نهارهم وقتاش تزول الغمة ويرتاح بالهم ووجه يا قلوب الرحمة البسمة نساتهم تيهين فدروب الضلم الحيرة كواتهم
بقلمي ايمان اعــــــــــــــــــــــــــــراب
هلا اجتمعنا على كلمة سواء بيننا و بينكم
ليلة طويلة , نساء كثيرات , صراخ الفته آذاننا حتى اصبحنا نسميه نحن المولدات الاوبرا العربية , حركة كثيرة , تعب كبير ,بكاء الم, فرح خلاص , مشاعر كثيرة.
انه منتصف الليل , اجتمعت المولدات كي يتفقن على اقتسام ما تبقى من الليل فكان دوري هو الاخير من السادسة للثامنة صباحا, ذهبت و تركتهن , تناولت ما تيسر من طعام العشاء و استلقيت كي انام و ارتاح قليلا , بدأ جفناي بالتثاقل و اتت احلامي تزورني تباعا......فجأة سقط كأس زجاج ايقظني ,قمت لارى مالذي حدث....ربما مجرد قطة من قطط المستشفى مرت من هنا ...لا يهم ساعود لاكمل نومي ...ما هذا الهدوء ... ارخيت سمعي قليلا لاتأكد .....غريب اين صراخ النسوة و الحركة الدؤوب "لزوار المرضى الليليين " قررت الخروج و استطلاع الامر , فتحت باب الغرفة الردهة خالية مررت بغرف النساء الواضعات فوجدتها خالية بحثت عن زميلاتي و لا واحدة ...جناح الولادة خال .....يا الله مالذي يحدث اين ذهب الجميع ....انتابني فزع شديد أخرسني ...خرجت اتفقد باقي المستشفى...لا أحد, اركض عبثا و أنادي عبثا و كأن الارض لم يبق فيها انسان غيري ....لمحت من بعيد ضوءا خافتا يتراقص و كانني اعيش فيلم رعب , بلعت ريقي و استجمعت قواي و ذهبت لارى هل هناك احد ما.....ما هذه البناية لم ارها قبل هذا الوقت هنا ....ربما لم الق لها بالا لا يعقل ان تنبت من العدم....دخلت بخطى حذرة وجدتها عبارة عن رواق طويل توسط عددا كبيرا من الغرف المعزولة مصنوعة من زجاج سميك...في كل غرفة وجدت مجموعة من الممرضين.... . اسمعهم ولا يسمعونني.
في الغرفة الاولى وجدت جملة مكتوبة فوق بابها "انقسام في االاطار" اقتربت من الزجاج وجدت ممرض ذو شهادة اعدادية مع ممرض مجاز من الدولة يتنازعون فيما بينهم من منهم الاكفأ ومن منهم الاجدر بحمل لقب المهنة ....ذهلت ....حاولت ان اضرب الزجاج لعلهم يحسان بوجودي و يتوقفا عن العراك....لكن عبثا احاول.
تركتهما على حالهما و توجهت للغرفة الثانية انها مماثلة لسابقتها الا ان هاته كتب فوق بابها "انقسام في التخصص" وجدت القابلات صديقاتي و اخرين من تخصصات اخرى يتباهون فيما بينهم و كل واحد منهم يحاول ان يقنع الاخر ان تخصصه هو الافضل بل وصل بهم الحال الى اختلاق القاب يتنابزون بها على بعضهم البعض حاولت ان اناديهم و لكنهم لم يأبهوا بوجودي و كأني شبح ....لا أرى .
مضيت لاستكشف غرفة اخرى كتب على بابها "انقسام حزبي" فرأيت جمعا من الممرضين اختلفوا في انتماءاتهم الحزبية يرفعون شارات و لافتات يتصارعون و يشتمون بعضهم البعض نظرت الى الرواق مجددا وجدت غرفا كثيرة أخرى تنتظرني لم استطع ان اكمل المسير لمحت مخلوقا غريبا بشعا جسمه جسم تمساح و له رؤوس كثيرة و مخيفة كأنها العفاريت يتجول و بحوزته مفاتيح الغرف كلما حاول الممرضون الخروج اقفل عليهم الباب باحكام لم ادري ما العمل هل اهرب و انفذ بجلدي قبل ان يمسكني و يزجني معهم ام احاربه و احاول مساعدتهم على الخلاص احسست بقواي تتلاشى تهاوت ركبتاي على الارض اغمضت عيناي و بداأت بالصراخ بكل ما اوتيت من قوة لعلهم يسمعونني...فيتوقفوا عن العراك و يساعدوا بعضهم البعض لتجاوز هاته المحنة .......هاه لقد اجدى صراخي فعلا لقد جعلهم يصمتون ....فلأفتح عيناي لأرى ما يحدث ......وجدتني في مكاني ...في فراشي و زميلاتي حولي يستفسرون عن حالي ....ياالله ما هذا الكابوس حمدا لله لقد كان حلما فقط ابتسمت فرحة ....ثم تملكني حزن شديد....لم يكن كابوسا انها الحقيقة التي لا نريد رؤيتها نعم انها الحقييــــــــــــــــــــــــ
ما كل هاته الانقسامات يا آال تمريض هل ستخضعون لسياسة فرق تسد؟ هل ستمنحوهم فرصة كي ينخروا جسمنا التمريضي؟
لا انتماء لنا سوى وطن واحد يجمعنا , و مهما اختلفت اختصاصاتنا ,انتماءاتنا الحزبية , خلفياتنا الثقافية و الايديولوجية ... كل هاته الاختلافات تنحني بإذلال أمام شيء واحد يجمعنا " مهنة التمريض"
الطلبة الجدد حللتم اهلا و نزلتم سهلا لا صراع لنا معكم لكن إياكم تصديق كذبة ان هناك فرقا بين طلبة .
Ispits وطلبة ifcs
فلولا الاولين ما كنتم وجدتم هذا النظام الجديد الذي ما هو الا ثمرة نضالهم ,فهم من مزقوا احذيتهم بالذهاب و الاياب امام البرلمان للاحتجاج وبحت حناجرهم من ترديد الشعارات و احمرت ايديهم من التصفيق وبكت اعينهم غيرة على المهنة و ضربوا و اعتصموا و قاموا بمسيرات مشيا على الاقدام .
بل ضعوا ايديكم في ايدينا لانه يجمعنا هدف واحد و هو الرقي بهاته المهنة النبيلة .
هذا نداء من ممرضة غيورة على هاته المهنة و أصالة عن عدد كبير من الممرضين االشرفاء... فهلا لبيتم النداء , هلا اجتمعنا على كلمة سواء بيننا و بينكم ......
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




.jpg)


